الغاية

كم هي قاسية تلك الساعات , الأيام و السنوات التي تقضيها هائماً بلا هدف , و ذلك الأفيون التي تحقن به نفسك من الفينة و الأخرى بالإنشغال في الأمور التي تعلم في أعماقك أنها وان كانت ذات شأن  ليست لك , و أنك خلقت لشيء أخر , شيء  أعظم , خلقت لكي تحدث التغيير , لكي ينظر اليك الحالمون و يرون قدوةً , و لكي يخلدك التاريخ في كتبه , لتصبح رمزاً أكثر من مجرد إنسان.

و لكن ليس السؤال كيف بل السؤال ماذا ؟ , و ليست الوسيلة التي تنقصك و لكنها الغاية , فقد ولدتَ في أرضٍ قاحلة لا أحلام تنبت فيها , و قد عاشرتَ قوماً هائمون ليس لهم غاية , و إنه إن ماتَ أحدهم لم يلحظ لموته فارقاً غير رقعة التراب التي سكنها , فمن أين تأتيك الأحلام وهي بالنسبة لقومك أساطير الأولين ,و أنها في عقول أصحابها هلوسة المجانين.

لكن حتى يشاء الله فتجد نفسك متسائلاً ” لماذا خلقت؟” ,سؤالٌ بسيط و لكن لا إجابة له , و لسببٍ ما تؤمن أن في إجابة السؤال تكمن الغاية, فتُسخر كل وقتك للبحث عن هذه الإجابة , ولا يوجد أفضلَ من التاريخ بداية , فتجد ان هنالك من سبقك في طرح السؤال , هم أولئك من أحدث التغيير, الذين خلدهم التاريخ حتى كادوا ان يصبحوا أساطير , و لكن  لا تجد في قصصهم الإجابة , فتصيبك الحيرة , ماهي الإجابة التي وجدوا بها الغاية حتى تكتشف أن في طارحِ السؤال تكمن الإجابة , و ان إيجادها هو الهدف و الغاية .

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s